محمد الغروي

317

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

المجانّ بالفتح . ( 1 ) هذا مثل لمن كان لصاحبه على مودّة أو رعاية ، ثمّ حال عن ذلك ( 2 ) : أي تغيّر عليه وساء رأيه فيه ، قال معن بن أوس : من ( الطَّويل ) قلبت له ظهر المجنّ فلم أدم * على ذاك إلَّا ريثما أتحوّل وقال عديّ : من ( الرّمل ) بينما يغبطه أشياعه * قلب الدّهر له ظهر المجنّ وقال آخر : من ( الكامل ) وقلبتم ظهر المجنّ لنا * إنّ اللَّئيم العاجز الخبّ وقال روبة : من ( الرّجز ) أخشى عليك الوارثين بعدي * إذا رأوني جدفا في اللَّحد أن يعضهوك بالدّواهي الرّبد * أو يقلب المجنّ من يفدّي . ( 3 ) أي ينقلب عمّا كان من ودّه ، يخلجه خالج ، فيرجع إلى خلاف ما كان عليه ، كما قال الشّاعر : بينما الفتى يسعى ويسعى له * تاح له من أمره خالج ( 4 )

--> ( 1 ) مجمع البحرين : في ( جنن ) . ( 2 ) غريب الحديث لابن قتيبة : 2 / 136 . ( 3 ) المستقصى : 2 / 198 - 199 . قوله : جدفا : أي قطعا مرميّا . قوله : أن يعضهوك . العضهة : الرّمي بالزّود . ( 4 ) جمهرة الأمثال على هامش مجمع الأمثال : 2 / 124 ، حرف القاف .